أحمد زكي صفوت
97
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
عبد اللّه بن عباس ومعاوية أيضا 88 - مقال معاوية لبنى هاشم اجتمع بنو هاشم عند معاوية فأقبل عليهم فقال : « يا بني هاشم : واللّه إن خيرى لكم لممنوح ، وإن بابى لكم لمفتوح ، فلا يقطع خيرى عنكم علة ، ولا يوصد « 1 » بابى دونكم مسألة ، ولما نظرت في أمرى وأمركم رأيت أمرا مختلفا ، إنكم لترون أنكم أحق بما في يدي منى ، وإذا أعطيتكم عطية فيها قضاء حقكم قلتم أعطانا دون حقنا ، وقصّر بنا عن قدرنا ، فصرت كالمسلوب ، والمسلوب لا حمد له ، وهذا مع إنصاف قائلكم ، وإسعاف سائلكم » . 89 - مقال ابن عباس فأقبل عليه ابن عباس فقال : « واللّه ما منحتنا شيئا حتى سألناه ، ولا فتحت لنا بابا حتى قرعناه ، ولئن قطعت عنا خيرك ، للّه أوسع منك ، ولئن أغلقت دوننا بابك لنكفّنّ أنفسنا عنك ، وأما هذا المال فليس لك منه إلا ما لرجل من المسلمين ، ولنا في كتاب اللّه حقان : حق في الغنيمة وحق في الفىء . فالغنيمة : ما غلبنا عليه . والفىء : ما اجتبيناه ، ولولا حقنا في هذا المال لم يأتك منا زائر ، يحمله خفّ ولا حافر ، أكفاك أم أزيدك ؟ قال : كفاني فإنك لا تعزّ « 2 » ، ولا تشجّ « 3 » » . ( العقد الفريد 2 : 111 )
--> ( 1 ) أي ولا يغلق وفي الأصل « ولا يوجد » وهو تحريف . ( 2 ) لا تعز أي لا تغلب ، عزه يعزه ( كنصره ) عزا ( بالفتح ) غلبه وفي الأصل « لا تغر » وهو مصحف . ( 3 ) شج رأسه : جرحه ، والمراد لا تغلب ولا تهزم . ( 7 - جهرة خطب العرب - ثان )